الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي

87

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه

هو ، وأكثر ما تعرف عنه - مثلا - أنه شيء من الأشياء أو حيوان من الحيوانات ، فقد صح حكمك عليه بأنه أبيض مع أنك لم تعرفه ولم تتصوره بنفسه وإنما تصورته بعنوان أنه شيء أو حيوان لا أكثر وأشرت به إليه . وهذا ما يسمى في عرفهم ( تصور الشيء بوجهه ) وهو كاف لصحة الحكم على الشيء . وهذا بخلاف المجهول محضا فإنه لا يمكن الحكم عليه أبدا . وعلى هذا ، فإنه يكفينا في صحة الوضع للمعنى أن نتصوره بوجهه ، كما لو كنا تصورناه بنفسه . ولما عرفنا أن المعنى لا بد من تصوره وأن تصوره على نحوين - فإنه بهذا الاعتبار وباعتبار ثان هو أن المعنى قد يكون خاصا أي جزئيا وقد يكون عاما أي كليا ، نقول أن الوضع ينقسم إلى أربعة أقسام عقلية :